ابن الجوزي

232

شذور العقود في تاريخ العهود

فلما بلغت النجم عزّا ورفعة * وصارت رقاب الخلق أجمع لي رقّا رماني الردى سهما فأخمد جمرتي * فأنا ذا في حفرتي عاجلا ملقى فأذهبت دنياي وديني سفاهة * فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى ثم جعل يقول : ما أغنى عني ماليه ، هلك عني سلطانيه . فرددها إلى أن توفي في شوال هذه السنة ، عن سبع وأربعين سنة وأحد عشر شهرا ، ودفن في دار المملكة وكتم ذلك ، ثم حمل إلى مشهد علي رضي اللّه عنه . وفي سنة ثلاث ( 373 ه ) « 1 » : أظهرت وفاة عضد الدولة ، وجلس ابنه صمصام الدولة للعزاء به ، وجاءه الطائع معزيا . وانقض كوكب في صفر عظيم الضوء ، وكان عقيبه دويّ كدوي الرعد ، وغلا السعر فبلغ الكرّ أربعة آلاف وثمانمائة درهم . وفي سنة أربع ( 374 ه ) « 2 » : كان عرس في درب رياح ، فوقعت الدار وهلك كثير من النساء ، وأخرجوا من تحت الهدم بالحلي والزينة ، فكانت المصيبة عامة . وفي سنة خمس ( 375 ه ) « 3 » : ورد الخبر بورود بعض القرامطة إلى الكوفة ، فانزعج الناس لما تمكن من النفوس [ من ] « 4 » هيبة هؤلاء ؛ لأن جماعة من الملوك كانوا يصانعونهم ، حتى إن عضد الدولة أقطعهم ناحية بواسط . وفي سنة ست ( 376 ه ) « 5 » : قبل ابن معروف شهادة الدارقطني ؛ فندم [ الدارقطني ] « 6 » على شهادته وقال :

--> ( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 300 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 302 . ( 2 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 306 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 302 . ( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 310 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 303 . ( 4 ) ما بين المعكوفتين زيادة من ( م ) . ( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 317 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 305 . ( 6 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) .